النووي

417

روضة الطالبين

درجته ، فإن لم يكن ، فالقاضي . وإن كان الراغب القاضي ، زوجه وال فوقه ، أو خرج إلى قاضي بلد آخر ، أو يستخلف من يزوجه إن كان له الاستخلاف . وإن كان الراغب الامام الأعظم ، زوجه بعض قضاته . هذا هو الصحيح . وفي الامام وجه مشهور : أنه يتولى الطرفين . وفي القاضي وابن العم وجه أبعد ، ويجئ مثله في المعتق . وحكي الوجه في القاضي عن أبي يحيى البلخي . ولو أراد أحد هؤلاء تزويجها بابنه الصغير ، فكنفسه . وحيث جوزنا لنفسه ، فذلك إذا سمته في إذنها . فإن أطلقت ، وجوزنا الاطلاق ، فوجهان حكاهما الحناطي . وفي فتاوى البغوي : أنه لو أراد نكاح بنت عمه وهو وليها ، وهو غائب عنها ، زوجها به قاضي بلد المرأة ، لا قاضي بلد الرجل . المسألة الرابعة : من منعناه تولي الطرفين ، فوكل في أحدهما ، أو وكل شخصين فيهما ، لم يصح على الأصح ، لأن فعل الوكيل فعل الموكل . وقيل : يصح ، لوجود العدد . وقيل : يجوز للجد ، لتمام ولايته من الطرفين . ولو وكل الولي رجلا ، ووكله الخاطب ، أو وكله في تزويجه لنفسه ، فتولى الطرفين ، لم يصح على الصحيح . المسألة الخامسة : زوج أمته بعبده الصغير ، وجوزنا له إجباره ، فهو كتولي الجد طرفيه . المسألة السادسة : ابنا عم ، أحدهما لأب ، والآخر لأبوين ، أراد الأول نكاحها ، يزوجه الثاني ، وإن أراد الثاني وقلنا : هما سواء ، زوجه الأول ، وإلا ، فالقاضي . المسألة السابعة : قالت لابن عمها أو معتقها : زوجني ، أو زوجني من شئت ،